بن سيتـواح، سميـرسبـاش، ليندة(مدير البحث)2025-11-182025https://dspace.univ-boumerdes.dz/handle/123456789/15746354 ص.تزايد الإهتمام بتطوير الإقتصاد الإجتماعي و التضامني كوسيلة لتحقيق الأهداف التنموية في بلدان الشمال و الجنوب على حد سواء، و كأسلوب لتحريك مسار النمو و خلق فرص العمل و التمكين و الإدماج الإجتماعيين، و تعزيز قدرات المجتمعات المحلية لمواجهة تحديات التنمية، لذلك يشكل هذا القطاع مقاربة إقتصادية تعمل بشكل مختلف، حيث تجمع بين النمو الإقتصادي و التطور الإجتماعـــي، ممــا يجـعـل منه إقتصــادا ثـالـثـا يـنـبـغــي أن يقــوم عليه الإقتصاد المتوازن و المدمــــج إلى جانب القطاعين العام و الخاص، فهو ذلك الإقتصاد الذي يعمل على التوفيق بين ديناميكية العملية الإقتصادية و بين المبادئ و الغايات الإنسانية للتنمية. و في هذا الإطار سعت الجزائر و على غرار باقي الدول من خلال سياساتها الإقتصاديةو الإجتمــاعيــة و مــنـظـومتـهــــا القــانونـيـة إلـــــى تهيئة الظـــروف المناسبة لتنمية الأنشطة التضامنية بما يتلائم مع الإمكانيات الموجودة، و بما يساهم في تحقيق التنمية المحلية وفق مقاربة الإقتصاد الإجتماعي و التضامني، غير أن مساهمة هذا القطاع لم ترقى إلى مستوى طموحات الأهداف التنموية المستهدفة رغم الدور التنموي الذي يؤديه في الكثير من الأنشطة المجالية، و هذا راجع إلى عدم الإعتراف الرسمي في الجزائر بالإقتصاد الإجتماعي و التضامني كإقتصاد قائم بحد ذاته إضافة إلى عدم تأسيسه و تطويره و حوكمته بالشكل الذي يتوافق مع آفاق و متطلبات التنمية المحلية و الإكتفاء بالأشكال التقليدية التي يقوم عليها مقابل دائرة تدخل واسعة في الجانبين الإقتصادي و الإجتماعي من طرف الدولة، التي تعتمد في الغالب على نظام الريع في تحقيق ذلك، هذا ما يستوجب إعادة التفكير في مدى أهمية هذا الإقتصاد للدفع بعجلة التنمية نحو الأمـــام و ضرورة تعزيز المواكبة المؤسساتية له لتطويره و تحسين آدائه خدمة للصالح العام و تحقيقا لتنمية محلية أكثر فعالية و إستدامةالجزائرالتنمية المحليةالإقتصاد الإجتماعي و التضامنيالإقتصاد الإجتماعي و التضامني كمدخل لتحقيق التنمية المحلية : دراسة حالة الجزائرThesis